الناس هم مَن يقررون ماذا يشاهدون من برامج تلفزيونية، أو ما يسمعون من برامج إذاعية، أو ما يقرأون من كتب، أو ما يتصفّحون من مواقع على الإنترنت، لذا فإنهم هم المسؤول الرئيس عن انتشار القنوات الفضائية، وهم مَن في يدهم الحكم النهائي على بقاء تلك القنوات أو فشلها.
وقد وجدت في الإعلان عن تأسيس جمعية باسم الدعوة إلى الفضيلة في وسائل الإعلام (فضيلة)، التي أنشأتها كوكبة من النساء السعوديات، خطوة هامة لإسماع صوت المشاهدين لملاك القنوات الفضائية، ومقدمي البرامج الخارجة عن قيم وأخلاق المجتمع. فهذه الجمعية، التي لا تزال تحت التأسيس، تطلب من الجميع، الوقوف في وجه التدهور الأخلاقي الذي تشهده بعض القنوات الفضائية العربية، التي تشرف عليها جهات تجارية خاصة.
غير أن الفساد وافتقاد الفضيلة لا يقف فقط عند بعض الفضائيات وأصحابها، بل إن للفساد أشكالاً عديدة، منها: الفساد الإداري، والعديد من الأنواع الأخرى، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الحقوق وسوء الأداء الخدمي، وتضخيم البيروقراطية، وانتشار الرشوة والمحسوبية، واستغلال الوظيفة وغيرها من الظواهر الخطيرة. لذا فإن مثل هذه الجمعية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني هي الوسيلة الناجعة لرفع الصوت عاليًا تجاه الظواهر السلبية، وغير الطبيعية في المجتمع. ونأمل أن تنشأ جمعيات متعددة تتناول التصدي لكافة أوجاع المجتمع، لأن معنى ذلك أننا بدأنا فعلاً خطواتنا الأولى في طريق الألف ميل.
المصدر:
http://al-madina.com/node/58819